المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - في قبلة الأقاليم
كان طول البلد أكثر من مكة، ونقطة المشرق لو كان أقل، ولا نحتاج فيهما إلى الاستعانة الإمارات والعلامات.
وهو مختار صاحب «الحدائق» وصاحب «الجواهر»، حيث قالا: إن البلدين متحدان في سمت القبلة، فخط سمت قبلتها خط المشرق والمغرب.
خلافاً لظاهر المحققين وجماعة من الفقهاء من منع ذلك، والاعتقاد بأنّهما كباقي الأقسام المحتاجة إلى الاستعانة بعلامات الهيئة وقواعد أهل الرصد، فقبلة القسم الأول منهما يكون بين المغرب والشمال، دون نقطة المغرب، وقبلة الثاني منهما يكون بين المشرق والشمال دون نقطة المشرق، وذلك لامتناع اتحاد سمت قبلتهما وجهتهما، لأن أول دائرة السمت، هو الذي يمرّ بسمتي الرأس والقدم، وبنقطتي المشرق والمغرب، وهذا السمت في الآفاق المستقيمة ينطبق على المعدل، وفي الآفاق المائلة تفترق عنه وتقطعه على نقطتي المشرق والمغرب:
وباختلاف الأفق يتغايران بالضرورة.
وأيضاً غاية بُعد هذه الدائرة عن المعدل، إنما هي بقدر عرض البلد، وعليه فكلّ نقطة تفرض على أول دائرة من دوائر السمت تكون أقل بُعداً عن المعدل، من بُعد سمتي الرأس والقدم، فلو مرّت هذه الدائرة بسمت رأس مكة، لزم أن يكون عرضها الموافق له مخالفاً له في العرض، وهو مستحيلٌ جداً.
والذي يختلج بالبال أن يقال: إنه لو فرض وجود الملاك في المغرب والمشرق المحاذي لخط الإستواء، المسمّى بالمعدل، فالحق مع الطائفة الثانية، لأن المشرق والمغرب الإعتداليين أو غيرهما قد فرض على رأس خط الإستواء،