المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - في قبلة الأقاليم
والفرقد: اسمٌ لولد البقرة الوحشية، وتثنيته فرقدان، ولعلّ وجه التسمية وجود الشبه بين هذا النجم وولد البقرة الوحشية.
وقد أصرّ إبن إدريس قدس سره بصحّة هذا الإطلاق، وأنكر التصغير في لفظ (الجَدي) وقال رحمه الله: إنّه سأل إمام اللغة إبن العطار في بغداد عن ذلك، فقال: لا يُصغّر [١].
وقيل: إنه يصغّر ليتميّز مع الجَدي الذي يكون إسماً لبرج من البروج الإثني عشر.
بل عن «المغرب»: أن المنجّمين يصغّرونه، فرقاً بينه وبين البرج.
وفي «القاموس»: أن الجدي بمعنى البرج، لا تعرفه العرب، وعليه يكون مختصاً بالكوكب عندهم.
وكيف كان، فقد استعمل هذه الكلمة بالتصغير وعدمه.
الأمر الثاني: إذا عرفت معنى كلمة (الإقليم) وعدم بُعد أن يكون وجه إستعماله افتراض اقتطاعه عن الأرض عند التقسيم، المأخوذ من قلامة الظفر الحاصل من تقليم الأظفار أي تقطيعه، فكأن الأرض قد قطعت بسبعة أقطاع، فسمّيت كل قطعة منها إقليماً. وكل الأقاليم واقعة في ربع دائرة الكرة المسكونة، الواقعة في النصف الشمالي من الأرض بعد خطّ الإستواء الذي يقسم الكرة الأرضيّة إلى نصفين شمالي وجنوبي، وقد أثبتوا لهذه الأقاليم طولًا وعرضاً:
[١] واستشهد له بقول المهلهل:
كأن الجَدي جَدي بنات نعش يكبّ عــلى اليدين فــيدبر