المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨ - في القبلة
إرتفعت أرض الكعبة يوماً حتى صار السطح الحالي جوفها فالكلام الكلام، أي كلّ ما قلنا واستدللنا به عن جوف الكعبة في صدق القبلة، سار وجار بالنسبة الى السطح، كما في «الجواهر» بفحوى قوله: (وغيره) لأن البناء إن كان قبلة بنفسه، يستلزم عدم كفاية إستقبال من كان خارجاً عنه من الفوق أو التحت، مع أنه باطل قطعاً، فلا يحصل بالقول بكون القبلة الجهة والفضاء ولو إنطبق على البناء بجزء منه، ولذا قال المصنف: (لا يحتاج أن ينصب بين يديه شيئاً) حال الصلاة لا من الكعبة ولا من الفضاء، لأنه واجب قطعاً.
خلافاً للشافعي، حيث أوجب إستقبال جزء من نفس الكعبة، وهو ضعيف جدّاً، ولهذا لو قام في وسط الكعبة أو في خارجها مقابل الباب المفتوح الموجب لوقوع الإستقبال لفضاء الكعبة، لكفى في صدق الإستقبال، كما ورد في خبر الحسين بن يزيد، عن الصادق ٧، عن آبائه :، في حديث المناهي، قال:
«نهى رسول اللَّه ٦ عن الصلاة على ظهر الكعبة» [١].
بالحمل على الكراهة.
كما يؤيد ذلك الحمل ما وقع قبله وبعده من قوله ٦:
«نهى رسول اللَّه أن يُجَصّص المقابر، ويصلّي فيها، ونهى أن يصلّي الرجل في المقابر والطرق والأرصفة والأودية ومرابط الإبل وعلى ظهر الكعبة» [٢].
أما القول الآخر، هو قول الشيخ الصدوق في «الفقيه»، والشيخ في
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب القبلة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.