المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - في القبلة
المستحدثة في أزماننا هذا، فمثل محراب مسجد النبي في مسجده يؤخذ من جهة قبره الشريف الذي قد تولى دفنه أمير المؤمنين ٧، وإحتمال تغيير القبر عن صورته الأولى بعيد جدّاً.
وثانياً: إن ما ذكره النوري ومستنداً إلى كلمات المجلسي وغيره، سنتعرض له من خلال ما نقله صاحب «مفتاح الكرامة» نقلًا عن «آيات الأحكام» للأردبيلي قدس سره والمستند على كلام الشهيد الثاني.
قال العاملي: (إن قبلة مسجد الكوفة يقينية عند الأصحاب، لأنّه ثبت بالتواتر صلاة المعصوم فيه بتلك القبلة.
إلى أن قال: فإن قلتَ: قبلة محراب مسجد الكوفة، تخالف العلامات التي ذكرها الفقهاء لأهل العراق.
قلتُ: إنّا لا نُسلّم مخالفة المحراب المذكور للجدي، كما يتوهّم، لأن جعل الجدي على المنكب الأيمن لا نُسلّم أنه يوجب الإنحراف عن محراب مسجد الكوفة إلى اليسار، وذلك لأنّا إذا قلنا أن المنكب مجمع عظمي العضد والكتف- كما في «الصحاح» و «القاموس»، وجملة من كتب الأصحاب- لم يكن هناك إنحراف، لأن من وقع في محراب مسجد الكوفة، كان الجدي على منكبه بهذا المعنى، كما شاهدنا.
وقد نصّ على ذلك الشهيد الثاني قدس سره، حيث قال:
(لأن الكوكب في غاية ارتفاعه، يكون على دائرة نصف النهار، فيكون حينئذ جعل الجدي على الكتف، موجباً لإستقبال نقطة الجنوب، وكون المشرق