المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - في وقت صلاة الليل
وكون القضاء أفضل مثلًا عن التقديم، مع دلالة الاخبار عليه، مما لا مانع منه.
ومن ذلك يظهر الجواب عن الاستدلال بالاخبار الآتية، في رجحان القضاء، حيث قد استدلوا على أنّه لو كان اتيان الصلاة قبل الانتصاف داخلًا في الوقت، فكيف يمكن أن يكون القضاء أفضل عن الصلاة أداءاً؟ فبذلك يظهر كونه في خارج الوقت، وقبله وهو المطلوب.
وجه الظهور: أنّ مقتضى ذلك البيان، هو الحكم بعدم جواز التقديم، لا كون القضاء أفضل وأحبّ، كما سيأتي التصريح به في الأخبار.
هذا فضلًا عن أنّه سننبّه عليه من امكان أن يكون المقصود من أرجحية القضاء، في خصوص الوتر لا مطلقاً وفي جميع النوافل الليلية، كما يدلّ عيه لسان بعض الأخبار، فيمكن بناء عليه أن يكون أصل صلاة الليل محبوبة بنفسها، لكن اتيانها في الوقت تكون ذا مراتب مختلفة، فكما يتقدم الليل إلى آخره، يكون اتيان صلاة الليل والتهجد أفضل إلى أن يبلغ السحر، ثم بعده يكون أفضل بالنسبة إلى ما قبل انتصاف الليل.
وهذا هو مقتضى الجمع بين الطائفتين من الأخبار بالنسبة إلى ما قبل الانتصاف.
وممّا استدل به المحقق الخوئي في تقريراته على مسلك المشهور هو موثقة زرارة التي رواها عن أبي جعفر ٧، قال:
«انما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة