المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - في وقت صلاة الليل
والحاصل: أنّ المستفاد من تلك الأخبار هو أنّ الملاك في جواز التقديم، الاستناد إلى عذر مسوّغ، فلا يجوز التقديم بدونه.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بامكان توجيه ذلك بانّ الراجح هو وقوعها بعد الانتصاف، فلا ترخيص في ذلك إلّاإذا كان ذا عذر، حيث لا مرجوحية له في تقديم الصلاة قبل الانتصاف، نظير ما ورد في نافلة الظهرين، حيث لا يصلح تأخيرها عن المثل والمثلين أو الذراع والذراعين إلّالمن كان معذوراً، بل وهكذا في الفرائض من الظهرين وغيرهما، حيث يستفاد من بعض الأخبار عدم جواز التأخير إلّاللمسافر وذوي الأعذار، حيث لا يدلّ ذلك على صيرورة الصلاة قضاءاً مع التأخير، بل كان ذلك بلحاظ أصل الرجحان، وهكذا في المقام من جهة التقديم حيث لا يدلّ على عدم كونه قبل وقتها، خصوصاً مع ملاحظة وجود عدة روايات تدلّ على أنّه بدخول الليل يدخل وقت صلاة الليل، غاية الأمر أنّ الراجح تأخيرها إلى حين الانتصاف، كما أنّ تأخيرها من النصف إلى ما يقرب الفجر أيضاً أفضل منه كما سيأتي، فاستفادة التوقيت من تلك الأخبار في غاية الاشكال، كما لا يخفى.
ومنها: الخبر الذي رواه محمد بن مسلم، قال:
«سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة، فيصلّي أوّل الليل أحب إليك أم يقضي؟
قال: لا، بل يقضي أحبّ إليّ، إني أكره أن يتّخذ ذلك خلقاً.
وكان زرارة يقول: كيف تقضي صلاة لم يدخل وقتها، إنّما وقتها بعد نصف