المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - في القبلة
وكون الإستقبال أمر عرفي لا مدخلية للشارع فيه، مما لا ينافي دعوى لزوم الإستقبال بجميع البدن وبعبارة أخرى: مع حفظ الشرط يكون صدق الإستقبال أمراً عرفياً.
وتظهر الثمرة في النائي الذي يعدّ الاستقبال في حقه أيضاً أمر عرفي، وعليه الاستقبال المطلق بجميع البدن، لكن الشارع قد تصرف في عنوان الاستقبال بحيث يُقبل منه في بعضه.
وكيف كان، الأقوى عندنا هو ما عليه الأصحاب من لزوم حفظ الإستقبال لجميع البدن، إلّاما خرج بالدليل، أو بما لا يضرّ في الصدق عرفاً، كما عرفت.
وأمّا ما توهّم من عدم إمكان تصوّر حصول الإستقبال ببعض البدن.
فغير مسموعة، لوضوح إمكانه في القريب المشاهد إذا قام مقابل الكعبة على نحو يكون بعض جسمه خارجاً عن الاستقبال، بل قد يتحقق في البعيد أيضاً، لكن تحديد الانحراف في جانب الجهة بمكان من الصعوبة، كما لا يخفى.
الفرع الثالث: إذا عرفت لزوم الإستقبال بالعين للمشاهد، وغيره القريب القادر عليه، والجهة للبعيد والعاجز عن استقبال عين الكعبة، فانّه يأتي الكلام في أنه هل يعتبر- مضافاً إلى تحصيل أصل الشرط والإستقبال- تحصيل العلم بإتّصال خط موقفه بها أم لا يُعتبر العلم بذلك، بل إذا صدق الإستقبال يكفي ولو علم عدم إتّصال خط موقفه إليها؟
والظاهر أن المتسالم عليه بين الأصحاب هو كفاية صدق الإستقبال، ولو لم يعلم بالإتّصال، بل حتى لو علم الخلاف، كما قد يتّفق في الجهة المتّسعة بين