المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - في القبلة
الصفوف المستطيلة.
بل في «الجواهر»: أنّ دعوى عدم صدق الإستقبال حقيقة، بل هو مسامحة عرفية، يكذبها الوجدان والعمل.
ولا فرق في ذلك بين المشاهد وغيره، غايته التفاوت بينهما في إمكان الإحراز في المشاهد دون الجهة، لأجل بُعده أ ولا طريق له للإحراز بالمقابلة غالبا بخلاف المشاهد.
وحيث لا يعتبر الإتّصال بالخطوط، فقد أُجيز لتحصيل المقابلة من الاستعانة بالإمارات النجومية والهيويّة، لانحصار حصول الظن الواجب مراعاته بعد انتفاء العلم- بسبب الأمر بالتحرّي بمقدار الجهد والطاقة لتحصيل القبلة- غالباً بالإمارات، وهي بالنسبة إلينا بل إلى أهلها لا يفيد إلّاالظن، لتوقفها على الرصد والمراقبة اللذان لا يأمن الخطأ فيهما حتى لمستعملها فضلًا عن غيره.
كما أنه ربما يحصل العلم لغير أهل الهيئة بالجهة المزبورة، وذلك عن طريق العلم بفعل المعصوم المنزّه عن الخطأ قطعاً، لأن تخيّل الخطأ منهم :- ولو بتشخيص أهل الهيئة وعند العارفين بها- لا يتوافق مع عصمتهم، لأن ذلك نقص لهم :، وهم منزّهون عنه.
وما تخيّل بعض الناس من جواز الخطأ عليهم : في ذلك، وأنّ تكليف المعصوم في مثل هذه الأمور مثل بقية المكلفين اللذين عليهم مراجعة الامارات والقرائن الظنيّة، أو الحكم على طبق اليمين والشاهد وغيرها من الأحكام الظاهرية.