المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - في القبلة
عادة مجال شمولها وسيعة، حيث يصدق فيها الاستقبال، حتى لو انحرف يسيراً، دون العين، كما لو كان مشاهداً للكعبة داخل المسجد الحرام، حيث أنّ باستطاعته استقبال القبلة، فالقول بأنّه في هذا الفرض تكون السيرة قائمة على عدم الاستقبال المطلق، وتجويز خروج بعض الاجزاء عن الاستقبال الحقيقي، دعوى على مدعّيها الإثبات، وأنّى له من ذلك.
وأمّا جوابه عن حديث حمّاد باشتماله للمندوبات، فلا يدل على المطلوب.
فغير وجيه، لأن ظهور فعل الإمام ٧ كقوله ٧ على الوجوب واللزوم، لكونه حجة، إلّاما اشتمل على ما يدل على كونه بصورة الإستحباب من القرائن والشواهد، أو تقوم قرينة خارجيّة على استحباب الشيء المأمور به. وهما غير ثابتان في مثل أصابع الرجلين الذي جعلهما مستقبل القبلة.
وأمّا الإطلاقات الواردة المستفادة منها لزوم الإستقبال في الصلاة من دون ذكر كونه بجميع البدن، فانها تتقيد بما قد عرفت ظهوره في التقيد من لزوم كونه بجميع البدن، فمع الشك والتحيّر يجب الرجوع إلى الأصل، وهو هنا قاعدة الإشتغال لا البراءة، لأنه لا إشكال في وجوب الإستقبال، وأن تحصيل هذا الشرط واجب، فمع الإكتفاء ببعض البدن يكون شكاً في السقوط لا في الثبوت حتى تكون البراءة هي المرجع، كما زعمه.
وليس هنا من قبيل الشك في الأقل والأكثر، لرجوعه إلى الإجمال في الشرط كما أشار إليه قدس سره فيما قبله.