المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - في القبلة
ببعض بدنه أو بفرجه عن القبلة غير كافيان في دفع الحرمة ليس هذا إلّالصدق الإستقبال ببعض البدن.
وكذا تأييده بكراهة الإلتفات إلى اليمين والشمال مع إتفاقهم- إلّاالنادر منهم- على ما هو الظاهر من اعتبار الإنحراف عن القبلة من القواطع، لم يكن إلّا من جهة ليس إلّالأجل صدق القبلة بذلك الإلتفات أيضاً.
ليس على ما ينبغي، لأن الحرمة المفروضة في البول والغائط كان لإستقبال الفرج والتبول إلى جهة القبلة، وعليه فانه حتى لو كان مقاديم البدن مستقبلًا لها فما دام لم يتبول إلى جهة القبلة، فانه لا يترتب عليه الحرمة، فملاك الإستقبال صادق ولو بانحراف بعض بدنه فلذلك تترتب الحرمة.
كما أن مراده من الإلتفات إلى اليمين والشمال غير المضرّ، إنما هو خصوص الوجه دون مقاديم البدن، أو مع مقاديم البدن إذا لم يكن الإنحراف إلى حدّ يوجب الخروج عما في الجبهة- التي هي أوسع من العين- وأما إسراء ذلك إلى العين، حتى فيما لو خرج عن عين القبلة، مما لا يلتزم به أحد، لا أقل من عدم تعرّضهم لهذه الصورة، كما لا يخفى.
وأما دعوى ثبوت السيرة القطعية بكفاية الاستقبال العرفي، فمدفوعة:
أولًا: بالمنع عنها، لما ترى خلاف ذلك عند المتدينين والعلماء والصلحاء وأمّا السيرة المتبعة عند عامة الناس، فهي لو وجدت، انما تكون ناشئة، عن عدم مبالاتهم في الدين، كما هو ديدنهم في كثير من الموارد في المعاملات والعبادات.
وثانياً: بأن السيرة لو كانت ثابتة، فانّما هي تكون في الجبهة التي تكون