المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - في وقت صلاة الليل
الليل» [١].
فقيل انّ هذا الخبر صريحٌ في المدعى، وأنّ وقت صلاة الليل بعد الانتصاف.
فاجيب عنه: بان محل الاستشهاد فيه هو ذيلها، وهو قول زرارة دون الإمام ٧، ولا دليل يفيد أنّه نقله عنه ٧، ولعلّه قد اجتهد في ذلك، ولا عبرة باجتهاده لنا.
هذا فضلًا عن أنّ في سند الرواية محمد بن سنان، وهو ضعيفٌ لم تثبت وثاقته.
ولكن الأولى في الجواب أن يقال، أوّلًا: لا يعلم منه كون المسئول عنه هو الإمام ٧، لاحتمال أن يكون المرجع في ضمير قوله: (سألته) هو زرارة المذكور بعد ذلك، وليس هذا ببعيد من مثل محمد بن مسلم بأن ينقل الفتوى عن محدّثٍ فقيه كزرارة، ويصرّح في نص الخبر باسمه.
وثانياً: لو سلّمنا كون المسئول عنه هو الإمام، لأنّ محمد بن مسلم أجلّ شأناً أن يسأل عن غير الامام مع علمه بعدم جدوى ذلك، فانه نقول:
إنّه لا يدلّ على كون التقديم في غير وقت الإجزاء، لأنه لا يساعد مع قوله (أحبُّ إليّ وأكره أن يتّخذه خلقاً) لأنه كان الحريّ أن يقول لا يجوز، مع ان المذمّة كان في جعل التقديم خُلقاً وعادةً لا في أصل جوازه، فتكون هذه قرينة على كون المقصود من قوله (لم يدخل وقتها) أي وقت رجحانها لا أصل الوقت.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.