المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - في القبلة
مضافاً إلى ما عرفت من أن عدم الجواز هو مقتضى قاعدة الاشتغال عند إجمال الشرط، فلا نعيده.
فالحاصل: ممّا توصلنا إليه هو عدم جواز إستقبال حجر إسماعيل حين الصلاة بمفرده ودون أن يستقبل شيئاً من البيت مع الحجر، وذلك بمقتضى الأصل.
كما أن إثبات الحرمة في إستقباله للبول والغائط، أو استقباله للذابح لا يخلو عن إشكال، عملًا بالأصل، الذي يقتضي حكماً معيناً في كل مورد، ففي الأوّل يكون الحكم عدم الحرمة، لكونه شكاً في التكليف، لأن المتيقن غيره، كما أنه في الثاني يكون الحكم عدم الحليّة، لأصالة عدم التذكية، وأصل عدم تحقق الشرط من جهة الاجمال في حدود الشرط، ولذا يشك في تحصيل الذبح الشرعي، واللَّه العالم.
الفرع الثاني: بعد أن ثبت لزوم التوجه إلى عين الكعبة لمن يشاهدها ومن كان قريباً إليها، وجهة الكعبة للنائي عنها، فهل يعتبر أن تكون جميع اجزاء بدن المصلّي بين مقاديمه من اليدين والوجه وأصابع الرجلين متوجهاً إليها، أو يكفي صدق الإستقبال عرفاً، ولو فرض عدم إستقبال بعض من البدن، كإحدى اليدين، أو أصابع الرجلين، بأن تكون منحرفاً إلى اليمين واليسار.
فيه وجهان، بل قولان قول بشرطية التوجه مطلقاً، وقول بالتفصيل:
فقد ذهب إلى الأول الأجلّاء من الأصحاب، كما في «القواعد» و «التحرير» و «التذكرة» و «نهاية الأحكام» و «الذكرى» و «البيان» و «الموجز» و «كشف الإلتباس» و «جامع المقاصد» و «فوائد القواعد»، بل أكثر المتأخرين