المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - في القبلة
مانع من إيقاع الصلاة فيه.
أو أنّ المراد من ذلك، تكذيب قوله: (من البيت)، فيكون هذا الخبر دليلًا على ما نبحث عنه.
وبالجملة، المستفاد من هذه الأخبار هو عدم كون البيت في الحجر، وأنه كان موضع دفن هاجر أم إسماعيل، فالتحجير كان لأجل أن لا يوطأ قبرها حين الطواف، كما أن فيه قبور الأنبياء.
فالنفي أمّا راجع إلى الموضوع، أو إلى الحكم، فإن رجع إلى الأول يكون معناه أن البيت ليس إلا نفس الكعبة الموجودة، فجعل الحجر قبلة مجرداً عن البيت غير جائز، إلّالمن جعل المسجد الحرام أو جهة الكعبة قبلة، فيكون داخلًا بالنسبة إليه قهراً، وخارجاً لمن هو داخل المسجد ويشاهد الحجر وبامكانه أن يتوجه في صلاته إلى نفس الكعبة، وهذا هو الأظهر المستفاد من الأخبار.
أو راجع إلى الحكم، أي برغم دخول حجر إسماعيل في البيت موضوعاً ولو بشيء يسير، إلّاأنه خارج عنه حكماً من حيث الإستقبال للصلاة دون الطواف، لأنه داخل في الطواف قطعاً.
وعليه لا ينافي ما استفدناه من الأخبار، من دخول مقدار خمسة أذرع من حجر إسماعيل في البيت، لكنه خلاف الظاهر.
فالحكم بعدم الجواز هو الأولى، وذلك من جهة تلك الأخبار، لأنه القدر المتيقن من النفي، لأنه إن رجع إلى الموضوع فنفي الحكم فيه مسلّم، وإن رجع إلى الحكم فمعلوم، كما لا يخفى.