المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤ - أحكام المواقيت
حيث قال: يعني عَجّل عجّل، وأنّه أخذ ذلك من البريد (التبريد) بأن يقال:
من الأمر بالبرد هو التعجيل في صلاة الظهر والعصر، حتى لا يؤذون الناس من شدّة الحرارة.
فانه يستفاد من هذين الخبرين أنّه ٦ كان يجمع بينهما، وذلك لدلالة قوله: (أبرد) على الجمع.
لكنه بعيد جداً، مع إمكان كون التبريد هنا بمعنى ضدّ الحرارة لا التعجيل، كما أفتى بذلك بعض الأصحاب.
وكيف كان، فانه ينبغي التفتيش في الاخبار عمّا يدل على الجمع، كما هو الحال في العشائين.
فاستحباب التفريق أمرٌ مفروغ منه، لكن لم يثبت إلى الآن أن للعصر وقتان من اللاحق والسابق، يكون أداء العصر فيهما مجزياً، واللَّه العالم.
الخلاصة: ثبت أنّ رسول اللَّه ٦ قد جمع بين الظهرين من غير علّة في جماعة، كما قد جمع بين العشائين كذلك، ليتّسع الوقت على أمّته، حيث يدلّنا على أن المحبوب أولًا هو التفريق في كلا الموردين، إلّاأنّ البحث في أنّه بماذا يحصل التفريق؟
فانه لا يبعد حصوله في الظهرين بالنوافل، كما قاله صاحب «المدارك».
ودعوى الاستبعاد من النصوص- كما قاله صاحب «الجواهر»- ليس على ما ينبغي.
أما الجواب والمناقشة بين المحقق رحمه الله وتلميذه الشيخ يوسف بن حاتم