المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - أحكام المواقيت
نعم تأخيره إلى غيبوبة الشفق، مطلوب جدّاً، كما تدلّ عليه الأخبار التي تقدم ذكرها.
هذا ولا يزاحمه حديث العمري الذي رواه الشيخ الطبرسي في «الاحتجاج» عن محمد بن يعقوب الكليني، رفعه عن الزهري، أنه طلب من العَمري أن يوصله إلى صاحب الزمان ٧، فأوصله، وذكر أنه سأله فأجابه عن كل ما أراده، ثم قام ودخل الدار، قال:
«فذهبتُ لأسأل، فلم يستمع وما كلمني بأكثر من أن قال:
ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم، ملعون ملعون من أخّر الغداة إلى أن تنقضي النجوم، ودخل الدار» [١].
فما قاله صاحب «الوسائل» من أنّ المراد منه هو العشاءان، لأجل تأخير المغرب إليه- كما تبعه صاحب «الجواهر» وادّعى وجود لفظ (المغرب) بدل (العشاء) في بعض النصوص، حتى يكون في مقام الرد على أبي الخطاب- غير تام، لوضوح أنّ إرادة المغرب من لفظ (العشاء) مما لا يقبله الذوق.
نعم لو كانت الكلمة الواردة هي (العشائين) لكان لما قاله وجه.
كما أن الاحتمال الذي احتمله صاحب «الوسائل» من أن يكون المراد من قوله ٧: (أخّر العشاء)، هو تأخيره إلى ما بعد المغرب، بزعم أنّه واجب، مع أنه أقرب مما سبقه، كما لا يخفى.
غير تام، لأن اللعن قد تعلّق بصورة الاطلاق، ولم يشر إلى جهة اعتقاده.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.