المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - أحكام المواقيت
على عدم الطلب.
ثم أشكل عليه بأنّ فهم العرف منه الندب بالتعليق، من قوله: (لولا أن أشقّ ..) إذا كان المعلّق أمراً وجوبياً.
ثم ردّه بأنه لا يقتضي ذلك في ما إذا كان المعلّق هو الندب، فكذلك في الوجوب.
أقول: ورد نظير هذا التعبير، في السواك، بقوله ٦: (لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك) ولكن يجب أن نلاحظ أن عدم مطلوبيته كان من جهة مراعاة العنوان المنطبق عليه لا مطلقاً حتى بدونه، ولكن حيث كان العنوان بحسب الغالب منطبقاً عليه، فلا مطلوبية فيه بالوجوب أو الندب، وهو غير بعيد.
ولكن يمكن دعوى الفرق بين كون المعلّق هو الوجوب أو الندب، وأنّه متى كان ندباً كان مطلوباً وذلك بعد زوال الوجوب، نظير السواك حيث أنّ قوله:
(لأمرتهم) يدلّ على أنّه لولا المشقة لأمر بذلك وجوباً، ولكن الوجوب مفقود ومرتفع لأجل المشقة، وهو لا ينافي مطلوبية السواك بصورة الندب والاستحباب.
هذا بخلاف الندب المعلّق، فانه بعد نفيه بواسطة المشقّة، فإثبات مطلوبيته بصورة الندب- مع وجود هذا العنوان- مشكل.
فما ذكره صاحب «الجواهر» من التساوي بينهما لا يخلو عن اشكال.
وبالجملة، فلا دليل يدلّ على مطلوبية تأخير العشاء إلى ثلث الليل، الذي يزيد وقته عن ذهاب الشفق.