المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - أحكام المواقيت
غيرها.
ولكن يمكن أن يناقش في ذلك بأن مثل صلاة الزوال في يوم الجمعة، أو صلاة جعفر ليست من النوافل المبتدأة، بل هي معدودة في الرواتب وذوات الأسباب، والكراهة التي وقع البحث عنها انّما تكون في النوافل المبتدأة، فتكون تلك الصلوات خارجة عن موضوع البحث، إلّاأن يدعى الكراهة لمطلق النوافل، ثم يُستثنى منها مثل هذه الصلوات، كما لا يخفى.
مضافاً إلى أن المراد من الكراهة في تلك الموارد، هو الأقلّ ثواباً لا الكراهة بما فيه المفسدة غير الملزمة.
وقد تظهر الثمرة فيما لو نذر الاتيان بالنافلة في الأوقات المكروهة، فعلى الأول تكون نذره منعقداً، بخلاف الثاني حيث لا ينعقد، لأن النذر لا يتحقّق إلّا فيما إذا كان مورده راجحاً، ولا يبعد الاستظهار من لسان الأخبار والتعليل الوارد فيها، أن الاتيان بالصلاة في هذه الأوقات لها حزازة ومنقصة، فانعقاد النذر في مثله- لو قيّدناه في خصوص ذلك الوقت- مشكل، لو شرطنا لزوم الرجحان في متعلّقه.
اللّهمّ إلّاأن يقال: إنّ الأدلّة لا تشمل مثل هذه النذور لأنّها تعدّ أيضاًمن ذوات الأسباب لا من المبتدأة، فلا كراهة فيها مطلقاً، وإلّا يلزم كراهة صلاة الزيارة عند الطلوع والغروب.
إلّا أن يقال بالفرق بينها، حيث أن السببية في الزيارة كان بجعل من الشارع، بخلاف النذر الذي يكون بفعل المكلف، فيكره في الأول دون الثاني فتأمّل.