المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - أحكام المواقيت
اطلاق الدليل الذي هو الخبر المروي عن إسماعيل، وهو محل تأمّل، لأن قوله:
(وأنت ترى قد دخل الوقت) يشمل من كان ظاناً دخول الوقت، أو قاطعاً به، كما عرفت.
هذا، إذا كان العامد عالماً من جميع الجهات، حتى بالنسبة إلى الوقت.
الثالث: هو العامد بذلك، إلّاأنه انكشف له بعد ذلك وقوع تمام الصلاة في الوقت دون أن يلتفت إليه.
ففي مثله تكون الشرطيّة حاصلة في الواقع، إذا كان الوقت شرطاً واقعياً للصلاة- كالحدث- لا الذكريّ- كالطهارة عن الخبث- ولذلك قلنا بفساد صلاته، لو كان تمامها في خارج الوقت، ولو كان قد علم حين الدخول في الصلاة بدخول الوقت، لأن علمه بذلك لا يوجب حصول الشرط.
إنّما الاشكال في المقام منحصرٌ في قصد القربة، حيث لا يتمشى منه مع علمه بكونه قبل الوقت، إذا كان عالماً بالحكم الوضعي- وهو الشرطية- وبالحكم التكليفي، وهو وجوب مراعاته.
اللّهمّ إلّاأن يحصل له في تلك الحالة غفلة ونسياناً، حتى يحصل له القصد إلى آخر الصلاة، وهو لا يخلو عن اشكال.
فهذه هي الأنحاء الثلاثة الجارية في الصورة الأولى.
الصورة الثانية: هي صورة الجهل بالحكم، بان كان المصلّي جاهلًا مقصّراً لا قاصراً.
فتجري فيها الأنحاء الثلاثة السابقة، فقد حكموا بالبطلان في النحو الأوّل،