المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - أحكام المواقيت
(بأن الاجتزاء بالأمر الظاهري، إنما يكون ما لم ينكشف الخلاف، لا بعد كشف الحال، كما في المقام.
وما ذكره من ضعف احتمال تعدّد الأمر بل فساده، حتى لو أراد التعدّد في المأمور به الواقعي، الذي تعلّق به الغرض الأصلي بايجاده، وإلّا تعدّد نفس الأمر ومتعلقيهما من حيث هو.
غير قابل للانكار، لأن الأمر بالصلاة بواسطة صياح الديك أو أذان هؤلاء، مغاير للأمر بالصلاة بالزوال، وبين متعلقيهما مباينة جزئية، إلّاأن المقصود من الأمرين ليس إلّاالخروج عن عهدة الوظيفة بعد وضوح عدم تقيّد الصلاة بكلا العنوانين- أي كانت مشروطة بوقوعها بعد الأذان والزوال كليهما- أما هل كلّ من الأمرين على الوجوب التخييري، وتعميم موضوع الوقت- الذي هو شرط للصلاة- بجعله أعمّ من الزوال ومن الظن به، أمّا مطلقاً.
أو إذا حصل من الأذان ونحوه، فيكون الظن بالزوال مع هذا التقدير كنفس الزوال سبباً واقعياً لدخول وقت الصلاة، سواء صادف الواقع أم لم يصادف.
أو تخصيصه بخصوص الزوال، وجعل الظن المطلق أو الأذان ونحوه طريقاً تعبّدياً لاحرازه، فيكون المكلف به في الواقع هو الصلاة بعد الزوال عيناً، ولكن متى أحرز الوقت بأذان ونحوه- من الامارات التي فرض اعتبارها شرعاً من باب الطريقية- حكم في مرحلة الظاهر بكون الصلاة الواقعة في ذلك الوقت مصداقاً واقعياً للمكلف به، موجباً لسقوط أمره، فالعبرة إنّما بامتثال الأمر الواقعي، ولكن يخبرنا عنه بامتثال الأمر الظاهري، بلحاظ كونه أصلًا شرعياً، أو طريقاً تعبدياً