المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - أحكام المواقيت
تأسيس جديد من الشارع في ذلك.
مع أنّه لو سلّمنا التنزيل، فانه ليس مقصودهم من ذلك إلّاترتيب آثار الواقع عليه، فالأحسن أن يقال إنّ الظن الخاص المعتبر المحصل للاطمئنان عند العرف يحسب علماً في الجملة، فيرتّبون عليه الآثار، فيشمله ظهور لفظ (الرؤية) في الحديث، من دون حاجة إلى هذه التكلّفات.
إذا عرفت هذه التوضيحات، يمكن لك الوقوف على ما قيل هنا من كفاية ما أتى به على حسب الظن، وإن انكشف الخلاف بعد ذلك، وأنّه يجوز الاجتزاء بالامتثال بما أتى به اعتماداً على ظنه، ولو بعد كشف الخلاف.
واستدلّ لذلك صاحب «الجواهر» وبقوله:
(لقاعدة الاجزاء المستفادة من الأمر بالعمل بالظن هنا نصاً وفتوى، خرج منها الصلاة الأولى بالاجماع- أي ما لو كان تمام الصلاة واقعاً قبل الوقت- وبقى الباقي.
واحتمال عذريّة هذا الأمر فيحكم بالصحة ما لم ينكشف الخلاف، خلاف الظاهر.
وأضعف منه احتمال تعذِّر الآمر ظاهراً وواقعاً، وأن الأوّل لا يُجزي عن الثاني بعد انكشاف الحال، بل هو معلوم الفساد بأدنى تأمّل، مضافاً إلى أصالة البراءة لو فرض ظهور الحال له بعد الفراغ)، انتهى كلامه [١].
وقد أورد عليه المحقق الهمداني بقوله:
[١] جواهر الكلام: ج ٧/ ٢٧٦.