المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - أحكام المواقيت
الخاص والمعتبر، فيكون حكمه كحكم العلم أم لا؟.
قد يقال: باطلاق لفظ الرواية، وشموله للظن أيضاً- كما احتمله سيّدنا الأستاذ- لأن الظن الخاص المعتبر عند العقلاء هو علمٌ، ولذا ترى قد يعبّرون عنه بالفارسية ب (دانستن)، مع أنه في الحقيقة ليس بعلم جزمي.
فعلى هذا الوجه يكون دخول الظن الخاص في الحكم بنفس الدليل.
وقد يقال: بعدم شمول لفظ (الرؤية) للظن، جموداً على ظهور اللفظ، فحينئذٍ لابدّ أن يكون وجه دخوله فيه، هو أن يقال بأن شيوع استعمال كلمة (الرؤية) في الرأي والظن والاعتقاد، في الأحاديث وكلمات الأصحاب، فتكون الشهرة قرينة على كون المراد منها هنا هو خصوص الظن أو الأعم منه ومن العلم الجزمي، كما يؤيّده فهم الأصحاب ذلك حتى المخالفين في المسألة، حيث أنّهم اقتصروا في ردّها بالمناقشة في السند دون الدلالة، كما في «المدارك» وغيره، بل العلّامة في «المختلف» برغم اكثاره من إقامة الأدلّة على عدم الصحة والحكم بالبطلان، إلّاأنه يقول في آخر كلامه في المسألة:
(واعلم أنّ الرواية التي ذكرها الشيخ في طريقها إسماعيل بن رباح، ولا يحضرني الآن حاله، فإن كان ثقة فهي صحيحة يتعيّن العمل بمضمونها، وإلّا فلا) انتهى كلامه.
ولعلّ وجه كلامهم في الجزم بدخول الظن الخاص، كان من جهة ملاحظة الأدلّة الدالّة على حجيّة الامارات واعتبارها، فتكون حاكمة على الرواية، ويدخل الامارات في حكم القطع، وذلك أنّه لا ريب في أن القطع المأخوذ في