المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٠ - أحكام المواقيت
وجه دلالة: أنّ لفظ (ترى) لا اشكال في شموله للقطع، لظهور الرؤية فيه، غاية الأمر أنّه بحثٌ في أنه هل يشمل صورة التبيّن بالخلاف بعد الفراغ، أو أنه مختصٌ بحصوله في الأثناء.
قد يتوهم الأخير، بدعوى ظهور قوله: (وأنت في الصلاة) في كونه في الأثناء.
لكنه كما ترى، لإمكان أن يكون قيد (وأنت في الصلاة) قيداً لدخول الوقت، لا قيداً للتبيّن، فيبقى اطلاق التبيّن مختلفاً فيه من جهة أنه في الأثناء أو بعد الفراغ، فيشمل الحديث كلتا الصلاتين.
والفرق بين شمولهما بالاطلاق وبين عدم شموله إلّاالأثناء، هو إمكان إلحاق الفراغ إليه بالأولوية، بخلاف عكسه، لامكان القول بالصحة في الفراغ دون الأثناء، كما كان كذلك في الشك، مع إمكان الاشكال في الأولوية، حيث أنّها ليست بقطعيّة حتى يؤخذ بها فيما إذا خالف الأصل، بل هي أولوية ظنية.
فدعوى الاطلاق لا يخلو من وجه.
ثم إن تبيّن الخلاف، هل يختص بما إذا كان قبل دخول الوقت ثم دخل في الوقت في الأثناء، أو يكون مورده تبيّن الخلاف بعد دخول الوقت.
فقد يدعى- كما عن سيّدنا الأستاذ- عدم شمول الرواية لما إذا كان تبيّن الخلاف قبل دخول الوقت، ثم دخل وهو في الصلاة.
مع أنّ الدقة في كلماته لا ينكر دلالته واطلاقه لما إذا حصل التبيّن قبل دخول الوقت، لأنه قد جعل ملاك الإجزاء دخول الوقت في الصلاة، بلا فرق بين