المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - أحكام المواقيت
أثناء العمل، ولم يدخل الوقت بعد، ولذلك قال صاحب «الجواهر»:
والظاهر وقوعها حينئذٍ باطلة، حتى لو كان الانكشاف في أثنائها قبل الدخول في ركوع الثالثة، لعدم نيّتها نافلة، بل افتتحت على أنّها فريضة.
خلافاً للشهيد في «الذكرى» حيث احتمل صيرورتها نافلة، لو كان الانكشاف قبل الركوع في الركعة الثالثة، بل ولو بعده أيضاً، بناء على صيرورتها أيضاً كاعادة اليومية نفلًا، لعموم النهي عن الابطال ....
قال الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه» بعد نقل كلام الشهيد:
(مجرد احتمالٍ لا يساعد عليه دليل، خصوصاً الأخير منهما.
وعموم النهي عن ابطال العمل، بعد تسليمه، والغضّ عن بعض ما يرد عليه مما هو مذكور في محلّه، لا يعمّ مثل المقام الذي يشكّ في كون رفع اليد عنه ابطالًا، أو كونه في حد ذاته باطلًا.
نعم، يمكن أن يوجد احتمال صيرورتها نافلة، قبل الدخول في ركوع الثالثة، بدعوى أنّ طبيعة الركعتين في حدّ ذاتها، هي مصداق لمطلق الصلاة، التي هي خيرُ موضوع، وحصولها في ضمن صلاة الظهر من قبيل تعدد المطلوب، فإذا بطلت الخصوصيّة، بقيت الطبيعة بلحاظ كونها محققة لمفهوم مطلق الصلاة المشروعة محبوبة، وكفى في صحتها، حصولها في الخارج قربة إلى اللَّه تعالى، وإن لم يتحقق به امتثال خصوص الأمر الذي نوى امتثاله.
وهذه الدعوى وإن كانت قريبة، لكن إقامة البينة عليها لا يخلو عن اشكال.
وأقرب من ذلك احتمال الاعتداد بما أتى به قبل الوقت، لو عدل عنه قبل