المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - أحكام المواقيت
بيان ما وقع، وهو قابلٌ للاجتماع مع عدم الجواز، إلّاأن نحكم بدلالة الالتزام والاقتضاء بذلك، لأنه إن كان منهياً عنه لما حكم الإمام ٧ بالصحة، بقوله: (قد تم صومه ولا يقضيه).
ولكن يظهر الفرق بين الصوم والصلاة في هذا الفرض، بمقتضى هاتين الروايتين، بوجوب الاعادة في الصلاة الواقعة قبل الوقت من دلالة حديث زرارة، وعدم الاعادة في الصوم من دلالة حديث أبي الصباح، ولعلّه هو الفارق بين الصوم والصلاة بصحة العمل بالظن في الأول دون الثاني.
اللّهم إلّاأن نتمسّك بالاجماع المركب، وبعدم القول بالفصل بينهما في جواز العمل بالظن وعدمه في جواز الدخول في العمل، وإن كان بينهما فرقاً من جهة كشف الخلاف بالصحة في الصوم دون الصلاة.
وذلك لا يخلو عن وجه، خصوصاً مع فرض التمكن من العلم.
وأما مع عدم التمكن، فلا يبعد الحكم بالجواز في كليهما، اتكالًا على ما قد عرفت من الأخبار السابقة الواردة في الديكة، المعتضدة بشهرة عظيمة، بل كادت أن تكون اجماعاً، إذ لم يسمع مخالفة فيه إلّاعن الاسكافي- وربما مال إليه في «المدارك»- حيث قد اعتبرا العلم في أداء الفرائض، وانه يجب تحصيله حتى لو أدّى إلى التأخير.
ثم على القول بالجواز عند عدم التمكّن من تحصيل العلم عادة لا بالتأخير، فهل الجواز يكون لذوي الأعذار مطلقاً، سواء كان بالعمى أو الحبس أو الظلمة غير الحبس وغيرها.