المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - أحكام المواقيت
مضافاً إلى اسناد الشيخ الصدوق رحمه الله الخبر جزماً إلى الصادق ٧ في كتاب «من لا يحضره الفقيه» مع تعهّده قدس سره بعدم الاسناد كذلك، إلّاما هو معتبر بينه وبين ربّه كما قاله في أوّل كتابه، فلا وجه للخدشة في سنده.
مضافاً إلى إمكان تأييد جواز الاعتماد على الظن، بروايات أخرى لا تخلو عن إشعار فيها- لولا الدلالة في بعضها- مثل ما ورد في الخبر الموثق المروي عن سماعة، قال:
«سألته عن الصلاة بالليل والنهار، إذا لم يرَ الشمس ولا القمر ولا النجوم؟
قال: اجتهد برأيك وتعمّد القبلة جهدك» [١].
ومثله حديثه للآخر المنقول عن مهران [٢].
وكلاهما مضمران، فانهما وإن كانا في مورد القبلة، ولعلّهما متحدان، ولكن يمكن الاستفادة منهما بوحدة الملاك في الوجوب والشغل اليقيني بين الوقت والقبلة، فكما يجوز الاعتماد على الاجتهاد وتحصيل الظن في تعيين القبلة، هكذا يكون الأمر والحكم في الوقت.
ودعوى الفرق بينهما غير مسموعة.
ومن الأخبار الدالة أيضاً الخبر المروي عن ابن بكير، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«قلت له: إني صلّيت الظهر في يوم غيم، فانجلت فوجدتني صلّيت حين
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.