المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - أحكام المواقيت
وحديث علي بن جعفر، عن أخيه، قال:
«سألته عن رجل صلّى الفجر في يوم غيم، أو في بيت، وأذن المؤذن، وقعد وأطال الجلوس حتى شكّ فلم يدرِ هل طلع الفجر أم لا، فظن أن المؤذن لا يؤذن حتى يطلع الفجر؟
قال: أجزأه أذانهم» [١].
فإن هذه الأخبار تدلّ على أن المؤذنين- وإن كانوا من المخالفين- كانوا يراعون دخول الوقت بحسب الغالب، خصوصاً إذا لاحظنا التعبير الوارد في حديث ذريح المحاربي، حيث قد علّل (بأنهم أشد مواظبة للوقت)، حيث لا يكون ذلك إلّامن جهة كون سماع الأذان منهم محصلًا للاطمينان بدخول الوقت إن لم نقل بحصول القطع، وهو يكفي في الاعتماد، ولذلك ترى أن الإمام ٧ قد جعل ذلك على عهدة المؤذن، في الخبر المروي عن محمّد بن خالد القسري، بقوله: (إنّما ذلك على المؤذنين).
ولأجل حصول الاطمئنان بأذانهم، حكم الإمام ٧ في الخبر الذي رواه علي بن جعفر بالاجزاء بسماع آذانهم، مع أن أغلب بل جميع المؤذنين في ذلك العصر كانوا من أهل العامة، ولأجل ذلك حكم الإمام ٧ بأنه لا بأس بالاعتماد بأذانهم، بعد عتابه ٧ لذلك، كما لاحظته في الخبر الذي رويناه عن سعيد الأعرج.
وكذلك نشاهد كلام الرسول ٧ في الاعتماد على أذان المؤذّن في عهده
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب الأذان والاقامة، الحديث ٤.