المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - أحكام المواقيت
«أن اللَّه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلًا على أوقات الصلاة، فموسّع عليهم تأخير الصلوات، ليتبيّن لهم الوقت بظهورها، ويتيقنوا أنها قد زالت» [١].
وفيه: إنّ المستفاد منه جواز التأخير إلى حين الاستيقان، حيث قد علّل التوسعة بحجاب عين الشمس ليتبيّن ويستيقن، فهو دليل على جواز الأخذ بغير اليقين، فإن لازم جواز التأخير إلى الاستيقان جواز التقديم عليه.
ومنها: الخبر الذي رواه علي بن مهزيار، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قال: الفجر هو الخيط الأبيض المعترض، فلا تصلِّ في سفر ولا حضر حتى تبيّنه، فإن اللَّه سبحانه لم يجعل خلقه في شُبهة من هذا، فقال: (كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) [٢]» [٣].
وجاء في ذيل هذا الخبر المذكور في باب آخر من أبواب «وسائل الشيعة» قوله: «فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة» [٤].
وفي شرح صاحب «الجواهر» هذا الأمر بقوله:
(خصوصاً الوارد في الفجر والزوال، الناهي عن الصلاة قبل التبيّن، كالآية
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢] سورة البقرة، آية ١٨٧.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٥٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر ، الحديث ٤.