المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - أحكام المواقيت
مانعاً عن تنجز التكليف بالآخر.
وإن شئت قلت: مرجع الأمرين لدى التحليل إلى مطلوبيّة ايجاد الطبيعة المعهودة في كل يوم مرةً على الاطلاق، في حالتي الصغر والكبر، وقضية كونها كذلك حصول الاجتزاء بفعلها مطلقاً ... إلى آخر كلامه) [١].
وجه الظهور يمكن أن يكون لأجل تحصيل الثواب في تحقّق المطلوب الشرعي، كلٌّ على حسب حاله من الصغر والكبر، لا من حيث كفاية العمل واجتزائه عما هو المطلوب الواجبي، إذ العرف يرى الفرق بين تلك الحالتين في الخارج.
ووحدة الخطاب في ذلك لكل منهما، لا يوجب ذلك، وإلّا يلزم القول بكفاية عمل المجنون حال الجنون، والنائم حال النوم إذا أفاق حال الصلاة، أو استيقظ في حالها، كافياً عما يقع في حال إفاقتهما.
مع أنّ التكليف لهما متحدٌ مع تكليف سائر المكلفين.
وحديث الرفع، كما يرفع التكليف عن الصبي، يرفعه عنهما.
ولعلّ الوجه في عدم الكفاية، هو كون البلوغ والعقل كما هما شرطان لأصل التكليف، كذلك يحتمل أن يكون شرطاً في تحقق قصد امتثال الأمر وقصد القربة، وهما مفقودان عنهما، كما فقد عن الصبي، فيحتمل بعد ورود دليل الرفع، وتخصيص دليل التكليف بخصوص البالغين، لزوم إتيان جميع أجزاء الواجب وشرائطهما في حال البلوغ، إلّافيما يعلم من الخارج عدم شرطية البلوغ في
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة، ص ٦٧.