المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - أحكام المواقيت
الثانية: الصبي المتطوع بوظيفة الوقت، إذا بلغ بما لا يبطل الطهارة، فالوقت باقٍ، يستأنف على الأشبه. وإنْ بقي من الوقت دون الركعة، بنى على نافلته، ولا يُجدّد نيّة الفرض.
ولا يخفى عليك أنّ المسألة ذات صور أربعة أو أزيد، وهي:
تارة: يفرض البلوغ بعد الاتيان بالصلاة، والفراغ عنها في أثناء الوقت.
وأخرى: بلوغه في أثناء الوقت والصلاة.
ثالثة: يفرض وقوع البلوغ في الأثناء مع سعة الوقت.
ورابعة: الفرض السابق لكن مع ضيق الوقت.
وفي هذه الصور، تارة: يفرض بحيث لو قطع صلاته لتمكن من درك ركعة أو أزيد من الوقت.
وأخرى: لا يدرك ذلك.
الصورة الأولى: وهي فيما لو بلغ الصبي في الأثناء مع سعة الوقت.
وبوضوح حكم هذه الصورة يتضح حكم كثير من الوجوه السابقة، هذا كله بعد الفراغ عن كفاية الطهارة المحصّلة في حال قبل البلوغ،- كما عليه الأكثر، بل المخالف فيه شاذ- لو قلنا بشرعية عبادة الصبي، لأن المعتبر في الطهارة الشرعية ليس إلّاالغسلتان والمسحتان، مع قصد القربة، وارتفاع الحدث يحصل حتى مع الطهارة المندوبة عندنا كالواجبة.
نعم، على القول بتمرينيّة عباداته، قد يرد الاشكال في طهارته، لامكان