المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - أحكام المواقيت
الوقت يختص بالعصر، وهذا الدليل هو المستفاد من الخبر الذي رواه إسماعيل بن همام عن أبي الحسن ٧، أنه قال:
«في الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر، أنّه يبدأ بالعصر ثم يصلّي الظهر» [١].
بعد تسالم الأصحاب بأن المراد من (وقت العصر) ليس وقت الفضيلة للاجماع بعدم جواز تقديم العصر على الظهر في وقت الفضيلة.
ومثله في الدلالة الخبر المروي عن الحلبي، قال:
«سألته عن رجل .... إلى أن قال: وإنْ هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر، ولا يؤخرها فتفوته، فيكون قد فاتتاه جميعاً، ولكن يصلّي العصر فيما بقي من وقتها، ثم ليصلّي الأولى بعد ذلك على أثرها» [٢].
فانه ظاهرٌ في اختصاص آخر الوقت بالعصر.
كما يدل على ذلك، الخبر المرفوعة الذي رواه داود بن فرقد، عن أبي عبد اللَّه ٧، في حديثٍ:
«فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر، حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي المصلي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك، فقد خرج وقت الظهر، وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٧.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ١٨.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ٧.