المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - أحكام المواقيت
ولو أدرك قبل الغروب، أو قبل انتصاف الليل، احدى الفريضتين، لزمته تلك لا غير.
وذلك لاستحالة التكليف بهما، فيما لا يسع الوقت لهما.
فإن قلنا بالاشتراك من حيث الوقت إلى الغروب، فلا بدّ حينئذٍ في مثل المقام من تقديم فريضة الظهر على فريضة العصر لتقدّمها عليها، وتوقّف صحة الثاني على تقديم الأوّل، وهذا بخلاف القول باختصاص آخر الوقت للعصر فقط،- كما هو مختار صاحب «الجواهر»- فحينئذٍ لابدّ من تقديم العصر على الظهر، سواء كان في الحضر بأربع ركعات، أو في السفر بركعتين.
ولعلّ وجه الاطلاق في كلام المصنف، هو أنّه رحمه الله، أما أراد بيان اشتراك الوقت لهما واختيار ذلك.
أو كان مقصوده هو أحدهما المعيّن، لكن لا بصورة التخيير، غاية الأمر أن يكون المعيّن هو الظهر على القول بالاشتراك، والعصر على القول بالاختصاص.
أو كان المراد من احدى الفريضتين على القولين، هي العصر من حيث فعليّة التكليف، أي يتعيّن على المصلّى إتيان العصر مطلقاً.
غاية الأمر أنّه يظهر الفرق بين القولين في صلاحيّة الوقت للظهر، لولا فعلية تعليق العصر وتنجّزه على القول بالاشتراك، بخلاف القول الآخر، حيث لا صلاحية في وقته لذلك، كما لا فعليّة له.
هذا كما عليه صاحب «مصباح الفقيه» جرياً على مسلكه من القول