المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - أحكام المواقيت
كما أنّ صدق الفوت يجب أنْ يلاحظ بلحاظ الوقت حقيقة، وإلّا لكان كذباً، لوقوع ركعة منها في داخل الوقت.
مضافاً إلى أنّه لو عُدّ هذه الصلاة المأتي بها قضاءاً، هل يجب أن نلتزم بترتب أحكام القضاء عليها، من ملاحظة الترتيب بين الظهر والعصر- لو كان الوقت باقياً لأداء ركعة من العصر- ولزوم تقديم الظهر على العصر. ومن المعلوم عدم معقوليّة ترتب أحكام القضاء عليها، بل المترتب هو أحكام الصلاة الأدائيّة، ومن هنا لا نجوّز تأخير الصلاة عن هذا الوقت، لئلا يصير قضاءاً، ولو بذلك المقدار.
مع أنّه لو كان معدوداً من القضاء لكان ينبغي أن يجوز التأخير عند القول بالمواسعة في القضاء، كما عليه الأكثر.
هذا مضافاً إلى أنّه بناء على القول بوجوب خطور النية من حيث الأداء والقضاء حين إتيان الصلاة للزم ذلك، ولولاه لما لزم ذلك، بل كان يكفي مجرد نيّة امتثال الأمر المتوجّه إلى المكلّف، من دون حاجة إلى نيّة خصوص الأداء أو القضاء، ولذلك يصح الاتيان بما في الذمة.
ومن هنا ظهر ضعف القول بالتركّب بين نية الأداء والقضاء، بأن يجدّدها في الركعة الثانية قضاءاً، أو يردد نيّته بينهما من أول الصلاة بجعل الركعة الأولى أداء، والأخيرة قضاءاً.
وجه الضعف: هو ما عرفت من أنّه بعد ورود دليل التنزيل قد جعل الشارع واعتبر الركعة الأخيرة داخلة في الوقت تنزيلًا، ومعه فلا وجه للذهاب إليه.