المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠ - في وقت النوافل اليومية
فقال: صلّها بعد العشاء الآخرة أربع ركعات» [١].
ومثله حديثه الآخر [٢].
حيث استدلّ بهما على أنّ الأمر بتأخير النافلة، والإتيان بها بعد العشاء، يدلّ على انقضاء وقت نافلة المغرب بعد ذهاب الحمرة، ودخول وقت فضيلة العشاء، وإلّا كان ينبغي على الإمام ٧ أن يأمر بإتيان نافلة المغرب بعده ثمّ العشاء، فليس هذا إلّامن جهة أنّ الإتيان بالنافلة يستلزم وقوعها في وقت الفريضة وهو غير جائز لكونه قد خرج وقتها، وهو المطلوب.
لكنّه مندفع بأحد الوجهين:
إمّا على القول بحرمة التطوّع في وقت الفريضة، فيمكن أن يكون وجه اندفاعه لئلّا تقع في وقتها، لوضوح أنّ المسافة بين مزدلفة وعرفات فرسخان، وقطع هذه المسافة ماشياً، بل راكباً بعد الغروب بحسب الغالب والنوع، يوجب خروج الوقت، أي حصول ذهاب الحمرة الموجب لدخول وقت فضيلة العشاء، فالإتيان بالنافلة فيه مستلزم لحصول عنوان التطوع في وقت الفريضة، وهو حرام.
أو يكون لأجل أنّ استحباب الجمع بين الصلاتين أمر محبوب، أشدّ حبّاً، وأقوى فضيلةً من إتيان النافلة بينهما، ولذلك سمّيت المزدلفة بالجمع على ما في بعض الروايات، مثل الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق عن النبيّ ٦ والأئمّة : أنّه:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٤.