المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - أحكام المواقيت
أنه ٦ قال: «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [١].
بل قد ورد في غيره من أحاديثنا من التعبير بالقضاء، عند فوت الصلاة في وقتها، ومن الواضح أنّ صدق الفوت لا يتحقق إلّابعد تحقق التكليف والفريضة، كما قد صرّح بذلك في الحديث النبوي فما لم يكن تكليف الفريضة متحققاً، لم يكن ليصدق في حقه الفوت، فإذا لم يكن الوقت متسعاً لأداء تمام الفريضة، بل اتسعت لأداء بعضها أي كان الوقت بحيث يستوعب بعض الواجب من جهة عروض العذر، فلا وجه للحكم بوجوب القضاء.
وأمّا إذا اتّسع الوقت للصلاة فقط دون طهارتها، فصدق الفوت هنا حاصل لخصوص الصلاة، إلّاأنه منوط على القول بوجوب الصلاة فيما إذا لم يقدر على تحصيل الطهارة مطلقاً- من المائية والترابية- مع حفظ الوقت، بل يدور الأمر بين أن يرفع اليد عن الطهارة أو الوقت، فإن قلنا بأنها لا تترك بحال، فلابدّ من تحصيل الطهارة خارج الوقت، فحينئذٍ تدخل القضية في أنّ فوت الصلاة في الوقت هل هو يستند إلى العذر العارض- مثل الحيض- أو إلى فقد الطهارة، أو فقد الوقت؟
قد يقال- كما عن السيد الحكيم في «المستمسك»- بأن الفوت فيما إذا اتسع الوقت لمقدار فعل الواجب فقط دون الطهارة، مستنداً إلى غير العذر، لأن المفروض امكان تحصيل الواجب بنفسه في الوقت، يكون أما إذا كان وجه الفوت مستنداً إلى عدم وجود المقدمات وتحصيلها قبل الوقت، فان دليل نفي القضاء الوارد في الأعذار لا يكون شاملًا في المورد.
[١] في كتاب الصلاة: ج ١/ ٢٣٠.