المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - أحكام المواقيت
فات عنه خارج الوقت، وهذا مما لا كلام فيه ولا خلاف.
أما الكلام والخلاف وقع في القسم الثاني، وهو:
فيما إذا لم يكن الوقت متسعاً بذلك المقدار، بل اتّسع لمقدار أداء الفريضة فقط، أي كان الوقت بمقدار له أن يقوم بالواجبات من الصلاة دون غيرها، أو اتسع بأزيد من أدائه الفريضة وتحصيل الطهارة دون سائر الشرائط، ففي هذا الفرض لو لم يقم بأداء ما هو متمكنٌ منه في هذا الوقت المحدود، وفاتته الصلاة هل يجب عليه القضاء أم لا؟
ففي «الجواهر» تبعاً للمصنف، حيث قال:
(ويسقط القضاء إذا كان دون ذلك على الأظهر)، قال: الأشهر بل المشهور، بل المجمع عليه نقلًا، إن لم يكن تحصيلًا، خلافاً للمحكي عن ظاهر ابن الجنيد وبابويه والمرتضى، انتهى.
وتفصيل هذا البحث قد مضى في كتاب الحيض، ولابدّ من الرجوع إليه، وأنّ هؤلاء الثلاثة من الأعلام ذهبوا إلى أنه يكفي في وجوب القضاء درك الأكثر من الفريضة.
ونحن نزيد عليه، أنّه قد يشاهد من بعض كلمات الأصحاب، من الحكم بالاحتياط بوجوب القضاء، فيما إذا اتّسع الوقت بمقدار أداء الفريضة مع تحصيل الطهارة، دون سائر الشرائط، أو فيما إذا اتّسع الوقت بحيث يقدر على أداء الفريضة فقط دون الطهارة وغيرها من الشرائط، لمن كان واجداً للطهارة وسائر الشرائط، كما يشاهد ذلك ممّا احتاط فيه الشيخ الأعظم في «حاشيته على كتاب صراط النجاة» لصاحب «الجواهر»- على ما هو المحكي عنه في القسم