المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - أحكام المواقيت
«أحكام المواقيت»
أمّا أحكامها، ففيه مسائل:
الأولى: إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة، كالجنون والحيض، وقد مضى من الوقت مقدار الطهارة وأداء الفريضة، وجب عليها قضائها، ويسقط القضاء إذا كان دون ذلك على الأظهر.
اعلم بأنه تارة: يكون الوقت متّسعاً لاتيان الطهارة، وسائر الشرائط اللازمة المعتبرة في الصلاة- كالستر والقبلة وتحصيل الطهارة عن الحدث الأكبر والأصغر، وغير ذلك من الأمور- وأداء الفريضة، ففي هذا القسم إذا أهمل المكلف واجبه الشرعي ولم يقم بأداء الفريضة بين الحدين وفي المتسع من الوقت، فانه يجب عليه القضاء بلا إشكال ولا خلاف، بلا فرق في ذلك بين كون الوقت المتسع لأداء الصلاة حصل في بداية الوقت- كما هو الغالب في مثل الحائض- أو كان في أثناء الوقت- كما قد يتفق في مثل الجنون، إذا حصل له الافاقة بمقدار ذلك، وكما في الاغماء إذا أفاق منه كذلك- فانه يجب عليه القضاء.
وسبب وجوب القضاء عليه واضح، لأن التكليف صار منجزاً عليه بحصول شرائطه، مما له من الخصوصيات، فيدخل تحت الدليل الدال على أنّه (من ترك الفريضة وفات منه في الوقت فعليه القضاء) بأن يقوم بامتثال وأداء الواجب الذي