المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - في وقت النوافل اليومية
طرو العنوان الطارئ والعرضي الثانوي، لأنّ المنع من جهة العنوان الثانوي كان أمراً آخر غير ما هو المراد.
وتظهر ثمرة الفرق بين الوجهين، فيما إذا كانت الفريضة متأخّرة عن وقتها، لأجل انتظار قيام الجماعة أو إتمام الأذان أو غيرهما، فحينئذٍ على القول الأوّل لايجوز الإتيان بالنافلة لخروجها عن وقتها، هذا بخلاف القول الثاني حيث أنّه يجوز الإتيان بها في مثل هذه الموارد، فالالتزام بحرمة التطوّع على الفرض ليس بإطلاقه كذلك، بل فيما إذا أراد الإتيان بالفريضة لا مطلقاً، فإن قلنا بسعة وقت نافلة المغرب، فانّه يجوز الإتيان بها حتّى بعد ذهاب الحمرة قبل الإتيان بفريضة العشاء.
واحتمال كون النهي بلحاظ نفس الوقت لا الفريضة، ممّا لا محصّل له.
ثمّ لو فرضنا تسليم إطلاق حرمة التطوّع لمثل المورد، ولكن لا مانع من التقييد في إطلاقه فيما إذا لم يمكن الإتيان بالفريضة لعدم وجود شرائطها دون النافلة، مثل ما لو جوّزنا الإتيان بالنافلة مع التيمّم في هذا الوقت دون الفريضة، مع رجاء وجدان الماء في الوقت، فحينئذٍ لو قلنا ببقاء الوقت للنافلة بعد الذهاب، فانّه يجوز الإتيان بها في مثل هذه الموارد، وإن لم نقل فلايجوز، والظاهر جوازه كما لايخفى.
الوجه الخامس: قد استدلّ على مذهب المشهور بأخبار باب الوقوف بالمزدلفة مثل الخبر الذي رواه عنبسة بن مصعب، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة؟