المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - في وقت قضاء الفرائض
ولكن يمكن حمله على الرجحان لا على الالزام وذلك بمقتضى للجمع؛ خصوصاً مع وجود روايات دالّة على خلاف ذلك، من الاتيان بالنافلة ثم القضاء.
منها: الخبر المرسل الذي نقله الشيخ المفيد في «الرسالة السهوية» عن النبي ٦، أنه قال:
«لا صلاة لمن عليه صلاة، يريد أنه لا نافلة لمن عليه فريضة» [١].
هذه جملة من الروايات والأخبار التي استندوا إليها للدلالة على المنع في الظاهر.
والكلام يقع في أن المنع هل كان من جهة ضيق وقت الفريضة، بأن يزاحمها في آخر الوقت، وهو مما لا يمكن المساعدة عليه، لصراحة بعضها على المنع في أوّل الوقت، فلابدّ أن يكون المراد من المزاحمة في أوّل الوقت، غاية الأمر يجب أن نبحث عن أن المراد من المزاحمة هل بمعنى أنّ الوقت يكون للفريضة ترجيحاً، بحيث يكون إتيان التطوع فيه مرجوحاً؟
أم أنّ المراد هو أن الإتيان بالفريضة في أوّل الوقت يعدّ شرطاً لصحة النافلة لاكمالها، بحيث لو تأخرت الفريضة كانت النافلة باطلة، كما كان الأمر كذلك بالنسبة إلى آخر الوقت؟
والظاهر كون الأول منهما أولى، لما ترى من كثرة الأخبار الآتية المجوّزة في الإتيان بالنافلة قبل الفريضة، خصوصاً إذا كان المراد من المنع مطلقاً- أي يشمل مطلق الرواتب- كما يرى عن بعض، من عدم تجويز الإتيان بالنوافل
[١] المستدرك: ج ١ الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.