المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - في وقت قضاء الفرائض
ولكن الاشكال الذي يختلج بالبال إنّما هو في شيئين:
أحدهما: وجود أخبار دالّة على كون نوم النبي والأئمة : ويقظتهم واحدة، كما ترى الاشارة إلى ذلك صراحة في حديث حسن الوشّاء، عن مولانا الرضا ٧، في حديثٍ ورد فيه دعوى الإمام ٧ كون أبيه عنده البارحة، فكرّره وأنكره الحسن، إلى أن قال الإمام ٧: «ياحسن إنّ منامنا ويقظتنا واحدة» [١].
كما يؤيّد ذلك ما ورد في الحديث النبوي من قوله ٦: «ينام عيناي وقلبي يقظان» [٢].
فإذا كان القلب في حال اليقظة، فكيف يعرض ذلك للنبي والأئمة :؟!
بل القاضي عياض في «شرح الشفاء» يروي أنه ٦ كان ينام حتى ينفخ، وحتى يُسمع غطيطه، ثم يصلّي ولم يتوضّأ.
وقيل: لا ينام من أجل أنّه يوحى إليه في النوم ... إلى آخره [٣].
ولكن حيث لا يمكن قبول ما ادّعاه بهذه الكيفية، فنستبعد قبول ما ورد من غلبة النوم عليهم بما يوجب القضاء وفوت الصلاة، إلّاأن يكون ذلك من مشيئة اللَّه كما أشير إليه في الحديث المروي عن حمزة الطيّار، وهو أمر آخر.
ثانيهما: إنّ حديث عبد اللَّه بن سنان قد اشتمل على كلام لا يمكن المساعدة معه، وهو قوله ٦: «نمتم بوادي الشيطان»، أو في الخبر الذي رواه
[١] بحار الأنوار: ج ٢٧/ ٣٠٢.
[٢] بحار الأنوار: ج ٩/ ٦٦.
[٣] شرح الشفاء: ج ٢/ ٢٧٥.