المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - في وقت قضاء الفرائض
وليس كذلك السهو، لأنه يمكن التحرّز منه .... فعلم فرق ما بين السهو والنوم مما ذكرناه).
انتهى محل الحاجة من كلام المفيد أو السيد المرتضى في رسالته، على ما في «البحار» [١].
حيث يظهر منه عدوله بالنسبة إلى النوم دون السهو، وادّعى وجود الفرق بينهما، فكأنّه لا يرى غلبة النوم على الأنبياء عيباً ونقصاً من اللَّه، لأن النوم فصلٌ مستند إلى اللَّه تعالى، كما ورد في الحديث المروي عن حمزة الطيار، عن الصادق ٧- على حسب ما نقله النمازي في «مستدرك السفينة» [٢]-:
«في قوله تعالى: أنا أنيمك وأنا أوقظك، فإذا قمتَ فصلّ ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون، ليس كما يقولون إذا نام عنها هَلَك، وكذلك الصيام أنا أمرضك وأن أصحك، فإذا شفيتُك فاقضه.
ثم قال أبو عبد اللَّه ٧: «وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء، لم تجد أحداً إلّا وللَّه عليه حجّة وله فيه المشيّة الحديث» [٣].
فبناء على ذلك، يستفاد جواز صدور تلك الحالة عن الأنبياء صلوات اللَّه عليهم، وظهر أيضاً صحّة كلام شيخنا الشهيد رحمه الله في «الذكرى» والعلّامة المجلسي في «بحار الأنوار» من عدم صدور إنكار من قدماء الأصحاب فيه.
[١] بحار الأنوار: ج ١٧/ ١٢٧.
[٢] مستدرك سفينة البحار: ج ١٠/ مادة «نوم».
[٣] بحار الأنوار: ج ٥/ ٣٠١.