المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - في وقت النوافل اليومية
في النهي عن التطوّع في وقت الفريضة، مثل الخبر الذي رواه الجعفي عن أبي جعفر ٧ في حديث:
«وإنّما جعل الذراع والذراعين لئلا يكون تطوّع في وقت فريضة» [١].
وخبر آخر رواه الجعفي أيضاً، وفيه قوله:
«لئلا يؤخذ من وقت هذه، ويدخل في وقت هذه» [٢].
وغير ذلك من الروايات الواردة على نحو الإطلاق من دون تقييد بمثل الذراع والذراعين.
فإنّ الإتيان بنافلة المغرب بعد ذهاب الحمرة، مع كونه وقت فضيلة صلاة العشاء، يوجب دخول التطوّع في وقت الفريضة.
وتوهّم أنّ العشاء يصحّ إتيانه قبل ذهاب الحمرة بعد المغرب، فإتيان النافلة في هذا الوقت أيضاً يكون تطوّعاً في وقت الفريضة.
مدفوعٌ: بأنّ الروايات تدلّ على أنّ وقت فضيلة العشاء تكون بعد الذهاب وأنّ من الأفضل تأخير صلاة العشاء إلى ذلك، غاية الأمر أن الشارع أجاز تقديمه وتعجيله قبيل الذهاب، فإتيان النافلة قبله ليس من باب التطوّع في وقت الفريضة، بل يكون بالعكس ولا مانع عمّا هو المفروض، فإنّه تطوّع في وقت الفريضة، وهو غير جائز.
ولكن قد اجيب عنه، أوّلًا: بأنّه وإن كان المذكور أحسن ما استدلّ به في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٢٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٢١.