المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - في وقت قضاء الفرائض
ويجوز أن يقضي الفرائض الخمس في كلّ وقتٍ، ما لم يتضيّق وقت الفريضة الحاضرة، وكذا يُصلّي بقية الصلوات المفروضات، وتُصلّى النوافل، ما لم يدخل وقت الفريضة، وكذا قضائها.
جواز الإتيان بقضاء الفرائض الخمس في كل وقت، أمر ثابتٌ نصّاً واجماعاً، ولا خلاف فيه، إذ الأخبار الواردة في لزوم القضاء عند نسيان أداء الصلاة المفروضة أو غيره كثيرة، واردة في مبحث القضاء، وسيأتي بحثه تفصيلًا في محلّه.
كما لا اشكال نصاً واجماعاً في جواز الإتيان بالنوافل في غير وقت الفرائض، أو بعد الاتيان بالفرائض، لوجود المقتضي في أصل المشروعية والمحبوبية وفقد المانع.
وهكذا يكون الحكم في قضاء النوافل، لأجل ما عرفت من الدليل.
كما لا اشكال في عدم جواز قيام المكلّف بقضاء الفرائض الفائتة التي يستلزم تداركها فوت الصلاة الحاضرة، لأجل ضيق الوقت، حيث لا يسعهما، ومن الطبيعي أنّ عدم الجواز في النوافل يكون بالأولويّة وكذلك يكون قضائها.
هذا كلّه مما لا كلام فيه.
وإنّما الاشكال والكلام يكون في النوافل وقضائها بعد دخول وقت الفرائض، وقبل أن يقوم المكلّف بأدائها، فهل يجوز التطوّع قبل الفريضة أم لا يجوز؟