المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - في وقت أداء نافلة الفجر
قال: قبل الفجر ومعه وبعده.
قلت: فمتى أدعهما حتى أقضيهما؟
قال، قال: إذا قال المؤذّن قد قامت الصلاة» [١].
بل لا يخلو هذا الحديث عن اشعار بامتداد وقتهما بوقت الفريضة من حيث الاطلاق فيما لو أخّر المكلف أداء الفريضة إلى حين ظهور الحمرة وبعده.
نعم، يصح تقييده بما ورد في صحيحة ابن يقطين، وإنْ حمله الشهيد رحمه الله في «الذكرى» على التأخير لما بعد الإسفار، والاقامة على درك الفضيلة لا التوقيت.
لكن طعن فيه صاحب «الجواهر» بأنه لا اقتضاء لما ذكره رحمه الله.
وتمسك أيضاً لاثبات مدّعاه بخبر وارد حول فعل النبي ٦ من قضائه لركعتي الفجر قبل الغداة، فالأداء يكون بطريق أولى.
هذا فضلًا عن الاشكال في أصل صحته، المشتمل على ما هو منافٍ لمقام النبوة، حيث يستوجب تأخير الفريضة وفوتها ومن ثم قضاءها، فلا دلالة فيه على الأولوية.
كما أنكره الفاضل الهندي في كتابه المسمى «كاشف اللثام».
وكيف كان، امتداد وقتهما بوقت الفريضة ليس ببعيد، بالنظر إلى حديث إسحاق بن عمّار، وإن كان الأفضل جواز الامتداد إلى قبل ظهور الحمرة- كما في المتن- وبعده يكون الأولى تقديم الفريضة.
فمع وجود هذه الأخبار، ووجود الشهرة العظيمة، بحيث ربما ادّعى فيه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٢ أبواب المواقيت، الحديث ٥.