المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - في وقت صلاة الليل
كشف عنه الخبر الذي رواه الطبرسي رحمه الله في «الاحتجاج» [١]، قال:
«سأل أبو حنيفة أبا عبد اللَّه ٧، كم بين المشرق والمغرب؟
قال: مسيرة يوم، بل أقل من ذلك.
فاستعظمه، فقال له: ياعاجز لِمَ تنكر هذا، إنّ الشمس تطلع من المشرق ويغرب في المغرب في أقل من يوم».
انتهى كما في «الجواهر».
ويؤيد الجواب، ما عرفت من اختلاف اطلاق اليوم بيوم الأجير، كما في هذه الروايات من مسيرة الشمس وبيوم الصوم، حيث يكون أزيد، وهذا هو المراد في المقام، حيث ندّعي كون الاطلاق حقيقيّاً. ولعلّ اللام في الشمس لاماً بيانية، أي اليوم المتعلق بمسيرة الشمس ما بين المشرق والمغرب المسؤول عن مسافتهما.
ومنها: الخبر الذي رواه أبو هاشم الخادم، قال:
«قلت لأبي الحسن الماضي ٧: لِم جعلت الفريضة والسُّنة خمسين ركعة، لا يزاد فيها ولا ينقص منها؟
قال: لأن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، فجعل اللَّه لكل ساعة ركعتين، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غَسَق، فجعل للغسق ركعة» [٢].
[١] الاحتجاج للطبرسي: ص ١٩٨ الطبعة الحجريّة عام ١٢٦٩ ه.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث ٢٠.