المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - في وقت صلاة الليل
اللفظ في أكثر من معنى، واللَّه العالم.
والآيات الدالّة في المقام عديدة، إلّااننا اكتفينا بذلك طلباً للاختصار، فضلًا عن انها أظهر دلالة من غيرها في المطلوب.
أما الروايات:
ومنها: الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق رحمه الله باسناده عن عمر بن حنظلة:
«أنّه سأل أبا عبد اللَّه ٧، فقال له: زوال الشمس نعرفه بالنهار، فكيف لنا بالليل؟
فقال: لليل زوال كزوال الشمس.
قال: فبأيّ شيء نعرفه؟
قال: بالنجوم إذا انحدرت» [١].
وقال صاحب «الوسائل» في ذيله، أقول:
المراد بالنجوم التي طلعت أوّل الليل وتغيب في آخره.
ثم أخذ «التنقيح» في توضيح ذلك لاثبات كون المراد هي النجوم الكذائية، مضافاً إلى أنّه أضاف في كلامه بانّه لابدّ أن يراد من النجوم هي التي تدور في مدارات الشمس، حيث أنّ لها دوائر مختلفة، ومن هنا قد يكون الليل أقصر من النهار، فيكون الليل عشر ساعات مثلًا، والنهار أربعة عشر ساعة، وبالعكس، وإنما يتساويان من حيث الدائرة في أول الخريف والربيع، فإذا كانت النجوم مدارها مثل مدار الشمس، كان انحدارها كانحدارها علامة للزوال والانتصاف، بخلاف صورة الاختلاف.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١.