المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - في وقت صلاة الليل
أو ما يعمّ ذلك- كما عن «الجواهر»- بعيد غايته.
وكيف كان، لا تكون الآية دليلًا لمدعاهم على حسب ما قرّرناها، لما قد عرفت من الاحتمالات الأربعة، وأقوائية احتمال ما ذكرناه، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
ومنها: آية ثالثة قد استدل بها في المقام، وهي قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) [١].
حيث قد فسرت الآية بالشمس، فتصير معناها بأن الشمس صارت موجدة للنهار ومبصرة له، فيفهم بأن وجود النهار وعدمه يدوران مدار الشمس، وهو المطلوب.
وقد أُجيب عنه، أولًا:
بمنع التوقف، لصدق أضافة الآية إلى النهار على استغراقها لجميع أجزائه؛ لكنه غير تامّ، لأنه متفرع على أن لا يكون المقصود من (الآية) هي الشمس، وألّا يصير المعنى هو أنّ ظهور الشمس تصير مبصرة للنهار، فلا يكون ولا يتحقق النهار إلّابعد ظهورها في الأفق، وهو غير تام.
إلّا أن يكون المراد بيان الاستناد إليها، ولو لم تكن الشمسُ ظاهرة في الأفق فله وجه، لكنه يدخل في الجواب الثاني، مع أنّه في «الجواهر» جعله جواباً مستقلًا.
فالجواب في الحقيقة هو ذكر السبب للضوء والابصار، وهو يصحّ حتى لما
[١] سورة الإسراء: الآية ١٢.