المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٨ - في وقت صلاة الليل
فعلى الأول- كما اختاره صاحب «الجواهر» على ما هو ظاهر كلامه، حيث أردف التكوير مع الايلاج- وهو لا يناسب إلّاكون الفجر من اليوم، والشفق من الليل.
وأمّا على الثاني- كما هو الظاهر على حسب ظاهر معنى اللفظ- حيث أنّ التكوير على ما هو المنساق في الذهن، هو الغطاء والغشاء، كما ورد في قوله تعالى: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا) [١].
وكيف كان، المستفاد من الآيات هو ايلاج الليل في النهار، وايلاج النهار في الليل، والأنسب بذلك هو جعل كل من الصدر والذيل ملحقاً بالآخر، بأن يكون الفجر ملحقاً بالنهار، والشفق ملحقاً بالليل، كما هو المتعارف في الثاني، حيث لم يُشاهد اختلافاً كبيراً في الشفق، كما هو الحال من الاختلاف في الفجر.
ورابعاً: احتمال كون المراد هو تقليب المجموع، بلحاظ صيرورة تمام الساعات الليلية نهاراً وبالعكس، بلحاظ سرعة حركة الشمس، يعني أنّ الساكن في نقطة يشاهد تمام ساعته الليلية نهاراً أو نهاره ليلًا، فكأنه قلّب ليله نهاراً ونهاره ليلًا.
أو يقال: إنّ كلًا منهما مقلوب الآخر، باعتبار أن ابتداء اليوم هو من حين ظهور البياض، ثم يزداد البياض شدة إلى حين الزوال، ثم ينقص إلى الليل، والليل ظهور الظلمة، ثم يزداد الظلام إلى الغسق، ثم ينقص إلى طلوع الفجر.
واحتمال كون ذلك من جهة تغيّر الأحوال من الحرّ والبرد والظلمة والنور،
[١] سورة الأعراف: الآية ٥٤.