المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - في وقت صلاة الليل
قابلة للانطباق على كلّ واحد منهما.
فدعوى كون المراد هو نصفه بالمعنى الذي تدعونه، يحتاج إلى دليل آخر، كما كان الأمر كذلك على فرض مدّعانا أيضاً، لأن الآية ساكتة من حيث بيان تحديد معنى النصف وأنه ينطبق على أي المعنيين، كما أنّ الخبرين اللذين تمسك بهما أيضاً ساكتان عن بيان ذلك، وقد تكفلا ببيان أمر واحد وهو أنّ الغسق مجرد شدة الظلمة في نصف الليل، وأمّا كون الانتصاف يلاحظ باعتبار طلوع الفجر أو الشمس، فانهما غير متعرضان لهذا الأمر، كما لا يخفى.
وأمّا دعوى كون المتفاهم العرفي هو ذا، فغير معلوم، كما يستظهر لك إن شاء اللَّه جوابه حينما نجيب على بقيّة الأدلة المقامة.
أما كلمة (اليوم) في العرف فانه يطلق على ثلاث معانٍ:
تارة: بين طلوع الشمس وغروبها، وهو المسمى بيوم الأجير.
وأخرى: بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وهو المسمى بيوم الصوم.
وثالثة: مجموع النهار والليل، ولعل منه أيام الاعتكاف، ومنه أيضاً كلمة (اليوم) المستعملة في الأوراق التجارية عند التجار والبنوك مثل الصَّك والحوالة وغيرهما، فان اليوم المذكور والمعتبر في هذه الأوراق ليس إلّامجموع الصباح والمساء، أي أربعة وعشرين ساعة.
هذا على حسب الاستعمالات الخارجية، ولكنه لا يدلّ على أنّها استعمال حقيقي.
ومنها: آية أخرى، وهي قوله تعالى: (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ