المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - في وقت صلاة الليل
ومثله صحيحة زرارة، في حديثٍ:
«فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات، سمّاهن اللَّه وبيّنهن ووقّتهن، وغَسَق الليل هو انتصافه» [١].
ونحوهما غيرهما من الروايات.
وقد استظهر في الاستدلال، بأنّ اشتداد الظلمة ونهايتها إنّما هو في النصف من غروب الشمس وطلوعها، لأن إضاءة أيّة نقطة من الكرة الأرضية وتنوّرها انّما تستندان إلى الشمس لا محالة، فكلما قربت الشمس إلى نقطة المغرب أخذت بالاضائة والتنور، حتى يطلع الفجر فتزداد هذه الاضائة إلى أن تبلغ دائرة نصف النهار، وهو نهاية ضيائها وتنورها فإن الشمس إذا بلغت إلى تلك الدائرة تأخذ في الابتعاد وتضعف وتنقص شعاعها، حتى تغرب وتظلم، وكلما أخذت الشمس في الابتعاد أخذت الظلمة في الشدة إلى أن تصل الشمس مقابل دائرة نصف النهار من الجانب الآخر من الكرة الأرضيّة ولنعبر عنه بدائرة منتصف الليل، وهذه نهاية الظلمة في تلك النقطة، فالمراد بالغسق هذه الفترة.
على أنّ ذلك هو المتفاهم العرفي من هذه اللفظة، أعني منتصف الليل، فان العرف يرى أنّ منتصف النهار هو الساعة الثانية عشر منه، ومقتضى المقابلة هو هذه الساعة من الليل، لوضوح أن اليوم لدى العرف انما هو من الطلوع إلى الغروب.
انتهى خلاصة كلام المستدل كما في الجزء السادس من «التنقيح».
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث ١.