المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - في وقت صلاة الليل
المراد من الوتر هو الركعات الثلاث لا الواحدة فقط، لأنه قد فرض إتمام الركعتين وإضافة ركعة إليهما.
غاية الأمر إنّه مستلزم للعدول، مع أنّ الأصل عدم النقل، خصوصاً بعد الفراغ من الركعتين ممّا هو المفروض.
اللّهمّ إلّاأن يدّعي التسامح في أمر النافلة، وأنها صلاة واحدة، فلا عدول حقيقة فيها من صلاة إلى أخرى.
لكنه مخدوش من جهة امكان صدق العدول حتى في النوافل أيضاً، ولا فرق في العدول بين أن يكون العدول من فريضة إلى فريضة أو إلى نافلة،- كما في درك الجماعة- أو من نافلة إلى نافلة أخرى كما في المقام، فمجرّد كون كل واحد منهما نافلة لا يوجب صدق الوحدة كما احتمله صاحب «الجواهر» قدس سره.
نعم، يصحّ حمل الحديث على صورة عدم الفراغ من الركعتين، بأن قام بأدائهما قبل السلام، فيصحّ جعلهما وتراً باضافة ركعة إليهما، وجعل القصد بالنسبة إليهما نافلة الوتر، لأنّه يشكل العدول عن النيّة والقصد بعد الخروج والفراغ عن الصلاة.
هذا إن قلنا بوقوع السهو والخطأ في نقل الخبر بأن أثبت بدل «الليل» كلمة «الفجر». مع احتمال عدم العدول، بأن يكون مرجع الضمير إلى الركعة الواحدة، بأن تكون الركعتان من نافلة الليل.
وأمّا إن صحّحنا ذلك، وقلنا بصحّة نصّ الخبر وعدم وقوع الخطأ فيه، فلا يبعد أن يكون المقصود منه، هو أنّه إذا قام المصلّي وأدّى صلاة الفجر بعد تركه